ابن أبي مخرمة

450

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

القرآن وغير ذلك من العقائد المنابذة لمذهب أهل الحق ، وأبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر ، وعبد اللّه بن يوسف ، ويحيى البابلتي . * * * السنة التاسعة عشرة بعد المائتين فيها : ظهر محمد بن القاسم بن عمر بن علي بن الحسين بالطالقان يدعو إلى الرضا من آل محمد ، فاجتمع له ناس ، وكانت له وقعات أخذ في آخرها ، وحمل إلى المعتصم وحبس ، وهرب في ليلة عيد الفطر ، فلم يعرف له خبر « 1 » . وفيها : خرج المعتصم يتصيد ، فأخذ سباعا ، وجعل في عنق كل سبع منها طوقا فيه عشرون رطلا وأطلقه ، وصاد مائة حمار وحش ، فوسم أعناقها بأبي إسحاق المعتصم ، وخلى سبيلها . وفيها - وقيل : في التي بعدها - : امتحن المعتصم الإمام أحمد ، وضرب بين يديه بالسياط حتى غشي عليه ، فلما صمّم ولم يجبهم إلى مرادهم . . أطلقه ، وندم على ضربه « 2 » . قال الشيخ اليافعي : ( وقد أوضحت في كتاب « المرهم » في الأصول كيفية ذلك الامتحان ، ومن حرض عليه من علمائهم ، وما لحق المتولين ذلك من العقوبة ) اه وفيها : توفي أبو أيوب سليمان بن علي الهاشمي ، كان إماما فاضلا شريفا ، روي أن الإمام أحمد أثنى عليه وقال : يصلح للخلافة ، والحافظ أبو نعيم الفضل بن دكين محدث الكوفة ، والحافظ أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي الكوفي ، والحافظ علي بن عياش الألهاني ، والحميدي - واسمه : عبد اللّه بن الزبير - شيخ البخاري . * * * السنة الموفية عشرين بعد المائتين فيها : عقد المعتصم للأفشين - واسمه : خيذر بن كاوس الأشروسني - على الجبال وحرب بابك الخرمي ، فقتل من أصحابه الخرّميّة نحو الألف ، وهرب بابك « 3 » .

--> ( 1 ) « تاريخ الطبري » ( 9 / 6 ) ، و « المنتظم » ( 6 / 287 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 6 / 8 ) . ( 2 ) « المنتظم » ( 6 / 288 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 6 / 10 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 79 ) . ( 3 ) « تاريخ الطبري » ( 9 / 11 ) ، و « المنتظم » ( 6 / 296 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 6 / 11 ) .